السيد نعمة الله الجزائري

345

زهر الربيع

ويرثونه فيقول ذلك المسكين كيف ذلك ولم أقربها قطّ فيقول القاضي يحتمل أن يكون قد احتلمت وأطارت الرّيح منيّك في قطنة فوقعت في فرج هذه المرأة فحملت فهل يا حنفيّ هذا مطابق للكتاب والسّنّة قال نعم لقوله ( ص ) : « الولد للفراش » والفراش يتحقّق بالعقد فمنعه الشّافعيّ وغلب الحنفيّ . وقال الشّافعي أيضا قال أبو حنيفة لو أنّ امرأة غاب عنها زوجها وانقطع خبره فجاء رجل وقال زوجك قد مات فبعد العدّة تزوّجت وأتت بأولاد من الثّاني ثمّ جاء الزّوج الأوّل يكون الأولاد أولاده لقوله الولد للفراش فغلبه الشّافعي . ومنها قول أبو حنيفة : « إنّ من لفّ على ذكره خرقة ودخل بأمّه وبنته جاز » . ومنها قول أبي حنيفة لو عقد على أمّه وأخته عالما بأنّه أمّه وأخته ودخل بها لم يكن عليه حدّ لأنّ العقد شبهة . ومنها إنّه قال مذهبك يا حنفي إنّه : « يجوز للمسلم إذا أراد الصلاة أن يتوضأ بنبيذ ويلبس جلد كلب مدبوغ ويفرش تحته مثل ذلك ويسجد على عذرة يابسة ويكبّر بالهنديّة ويقرأ بالعبرانيّة أو الفارسيّة ويقول بعد الفاتحة دو برگ سبز يعني مدهامّتان ثمّ يركع ولا يرفع رأسه ثمّ يسجد ويفصل بين السجدتين بمثل حدّ السّيف وقبل التّسليم يتعمّد خروج الرّيح فأنّ صلاته صحيحة وأن أخرج الرّيح ناسيا بطلت صلاته » . ثمّ رجع الحنفي على ردّ الشافعي فقال إنّ الشّافعي أباح للنّاس لعب الشّطرنج مع أنّ النّبي ( ص ) قال : « لاعب النّرد والشّطرنج كعابد الوثن » وأباح الشّافعي الرّقص والدّف والقصب . نزاع الحنبلي والمالكي ووقع النّزاع أيضا بين الحنبلي والمالكي فقال الحنبلي أنّ مالكا أبدع في الدّين بدعا أهلك اللّه ( تعالى ) عليها أمم وهو أباحها فأباح وطي المملوك وقد صحّ عن النّبي ( ص ) : « من لاط بغلام فاقتلوا الفاعل والمفعول » . ومالك يقول في المنظومة : وجائز نيك الغلام الأمرد * لا سيما للرجل المجرد